المحقق البحراني
76
الحدائق الناضرة
و ( منها ) - استصحاب خاتم فيه اسم الله تعالى أو شئ من القرآن . ويدل عليه رواية أبي أيوب ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه أسماء الله ؟ قال : لا ولا تجامع فيه ) . ورواية أبي القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( قلت له : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى ؟ فقال : ما أحب ذلك . قال : فيكون اسم محمد ؟ قال : لا بأس ) . وموثقة عمار الساباطي الآتية ( 3 ) حيث قال فيها : ( ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه ) . ورواية علي بن جعفر المروية في كتاب قرب الإسناد ( 4 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه الخاتم فيه ذكر الله أو شئ من القرآن ، أيصلح ذلك ؟ قال : لا ) . وبعض الأصحاب عبر في هذا المقام بكراهة استصحاب ما عليه اسم الله ، وهذه الروايات كلها مختصة بالخاتم ، ولم نقف على غيرها في المسألة . وقال في الفقيه ( 5 ) : ( ولا يجوز للرجل أن يدخل الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله أو مصحف فيه القرآن ، فإن دخل وعليه خاتم عليه اسم الله فليحوله عن يده اليسرى إذا أراد الاستنجاء ) وظاهر كلامه مؤذن بالتحريم كما ترى . و ( منها ) - استصحاب دراهم بيض غير مصرورة ، لرواية غياث عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 6 ) أنه ( كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض إلا أن يكون مصرورا ) . وقيده بعض الأصحاب بما يكون عليه اسم الله تعالى . وهو حسن .
--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 4 ) في الصحيفة 121 وفي الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 5 ) ج 1 ص 20 . ( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة .